متلازمة المنتحل

متلازمة المنتحل

April 15, 20262 min read

متلازمة المنتحل
أنت لست مزيفًا ,, أنت تتعلّم أن تسكن مرحلة أكبر

هل حدث أن أنجزت شيئًا مهمًا، ثم بدل أن تشعر بالفخر، جاءك صوت داخلي يقول

ربما لم أكن أستحق
ربما كان الأمر صدفة
ربما سيكتشفون قريبًا أنني لست بالكفاءة التي يظنونها

هذا الصوت لا يعني أنك مزيف
ولا يعني أن نجاحك غير حقيقي
غالبًا يعني أنك تقف أمام مرحلة أكبر من الصورة القديمة التي تحملها عن نفسك

ما يُعرف باسم متلازمة المنتحل، أو بدقة أكبر شعور المنتحل، يظهر عندما يجد الإنسان صعوبة في تصديق كفاءته رغم وجود أدلة حقيقية على إنجازه
قد يقلّل من نجاحه
ينسبه للحظ أو الظروف
يشعر أنه يحتاج أن يثبت نفسه في كل مرة من جديد
أو يخاف أن ينكشف، رغم أنه لا يخدع أحدًا

وهذا الشعور لا يظهر فقط عند المبتدئين
أحيانًا يظهر عند أصحاب الكفاءة العالية، خصوصًا عندما ينتقلون إلى دور جديد، مسؤولية أكبر، بيئة مختلفة، أو مرحلة مهنية تتطلب منهم حضورًا أوسع

في هذه اللحظات، لا يكون الارتباك دليل نقص
بل قد يكون علامة انتقال

لأن العقل يحتاج وقتًا حتى يحدّث صورته الداخلية عنك
أنت تغيّرت، لكن داخلك ما زال يتعامل معك أحيانًا من نسخة أقدم
نسخة كانت تخاف الخطأ
تطلب الكمال
تحتاج موافقة الآخرين
أو لا تعرف كيف تستقبل الاعتراف بجدارتها

لهذا لا نحتاج دائمًا أن نسكت هذا الصوت بالقوة
بل نحتاج أن نراجعه بوعي

,,نسأله

ما الدليل أنني غير كفؤ؟
وما الدليل أنني أملك قدرة حقيقية؟
هل أنا أخلط بين التعلم والنقص؟
هل أطلب من نفسي كمالًا لا أطلبه من غيري؟

في دروبنا، نرى أن الحضور المهني لا يعني غياب الشك بالكامل
بل يعني ألا نترك الشك يقود هويتنا

قد تشعر بالارتباك وأنت كفؤ
قد تحتاج أن تتعلم وأنت جدير
قد تخاف من المرحلة الجديدة، دون أن يكون خوفك دليلًا أنك لا تستحقها

الارتقاء لا يبدأ عندما تختفي كل الأصوات الداخلية
بل يبدأ عندما تتعلم أن تميّز بينها

صوت يحميك
صوت يخيفك
وصوت أعمق يعرف أنك جاهز لأن تنمو

أنت لست مزيفًا
أنت فقط تتعلم كيف تحمل حجمك الجديد دون أن تعتذر عنه

اسأل نفسك اليوم
ما الإنجاز الذي ما زلت تقلّل من قيمته، رغم أنه دليل واضح على كفاءتك؟

اكتب دليل كفاءتك: 3 إنجازات لا يحق لصوت الشك أن يمحوها

.


ريفا أبو ندى

ريفا أبو ندى

ريفا أبو ندى، مدربة أعمال وتفكير واعٍ، مقدسية. ترافق الأشخاص الذين يمرّون بمراحل تحوّل في مسارهم المهني، وتعمل معهم على فهم أعمق لواقعهم. ترى أن العمل يُبنى على الوعي بالموقع، واتخاذ قرار متزن، وحضور مهني حقيقي. ومن هنا ابتكرت ريفا منهجية REVA للعبور المهني الواعي، لتحويل التشتت إلى اتجاه واضح يمكن العمل عليه بثقة وثبات في عملها، تفتح مساحة للفهم، وتحوّل التشتّت إلى اتجاه واضح يمكن العمل عليه بثقة.

Back to Blog